المرداوي
29
الإنصاف
وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله ولو حلف لا يغدر كفر للقسم لا لغدره مع أن الكفارة لا ترفع إثمه . قوله ( ولا يستحب تكرار الحلف ) . هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به . وقال في الفروع ولا يستحب تكرار حلفه فقيل يكره . ونقل حنبل لا يكثر الحلف فإنه مكروه . لكن يشترط فيه ان لا يبلغ حد الافراط فان بلغ ذلك كره قطعا . قوله ( وإذا دعى إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه فان حلف فلا باس هذا المذهب ) . قال في الفروع فالأولى افتداء يمينه . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وقيل يكره حلفه . ذكره في الفروع . قال المصنف والشارح قال أصحابنا تركه أولى فيكون مكروها انتهى . وقيل يباح . ونقله حنبل كعند غير الحاكم . وأطلقهما شارح الوجيز . قال في الفروع ويتوجه فيه يستحب لمصلحة كزيادة طمأنينة وتوكيد الامر وغيره . ومنه قوله عليه أفضل الصلاة والسلام لعمر عن صلاة العصر والله ما صليتها تطييبا منه لقلبه . وقال ابن القيم رحمه الله في الهدى عن قصة الحديبية فيها جواز الحلف .